1)تاريخ السحر
🔘تاريخ السحر
🔴ذهب الذین أرخو للسحر إلى أن السحر بعيد الغور في تاريخ البشرية ، واستدلو على ذالك بما خلفه الإنسان من كتابات ورموز وتصاوير وأساطير، وجدت في الخرائب والقبور، وهذا القول صحيح، وليس اعتمادا على مااستدلو به فحسب،فإن أدلتهم يدخلها الشك، ذالك أن التاريخ الإنساني البعيد لم يدونه الإنسان ، وهو الذي نسميه مرحلة ماقبل التاريخ.
📝👈والتاريخ المدون وهو الذي يعود إلى خمس
ألاف عام بدايته الأولى غامضة ، وعلمنا عنها قليل، ولذا فإننا لا نستطيع الجزم بمثل ماجزموا به اعتمادا على الأساطير والرموز والتصاوير التي وعاها البشر أو عرفوها.
📝👈والعمدة في صدق هذا القول قوله تعالى:
مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52)الذاريات
📝👈فالنص القرآني بعمومه يدل على أن جميع الأمم واجهت رسلها بهذه المقالة الظالمة، وهي إتهامهم بالسحر أو الجنون، وهذا يعني أن جميع الأمم عرفت السحر.
📝👈وأول الرسل هو نوح عليه السلام، ولا شك أن قومه واجهوه بهذه المقالة إستدلالا بالنص الكريم،
📝👈يقول ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى: "وكان السحر موجودا في زمن نوح، إذ أخبرنا الله عن قوم نوح أنهم زعموا أنه ساحر ، وقصة هاروت وماروت كانت من قبل نوح على ماذكره إبن إسحاق وغيره"
📝👈وابن حجر إن كان يعني أن هناك نصا قرآنيا صريحا في أن قوم نوح إتهموه بكونه ساحرا فإن هذا القول غير صحيح، إذا لم يرد نص في القرآن يصرح بهذا، وإن كان يريد الاستدلال بالنص العام الذي إستدللنا به ، فهذا حق صواب.
📝👈وأما ما حكاه عن إبن إسحاق من أن قصة هاروت وماروت كانت قبل نوح فهذا محتمل ، ولم نجد دليلا من الكتاب والسنة يمكن أن نستدل به على تحديد الزمان الذي وقعت فيه القصة
📝👈ولا أتفق مع الذين ذهبوا إلى أن السحر- في التاريخ الإنساني - سابق على جميع الأديان والمعتقدات، ذالك أن السحر إنحراف عن المنهج السوي ، وقد أعلمنا الحق- تبارك وتعالى _ أن الإنسان الأول كان موحدا مستقيما، يعبد الواحد الأحد، وحسبنا أن نعلم أن أول إنسان خلقه الله _ وهو آدم عليه السلام _ كان نبيا عالما بالله تبارك وتعالى ، ولا يجوز أن تلتفت بعد هذا البيان الإلهي إلى ماسطره المؤرخون وعلماء الإجتماع عن جهل الإنسان وضلاله، فالله أخبرنا بالحق وليس بعد الحق إلا الضلال .....يتبع المنشور المقبل (سحر أهل بابل
)
✔️نقلها من العلماء الراقي أحمد السوسي

Salam
ردحذف